يعتبر العلم اللبنة الرئيسية التي يتم البناء عليها الجوانب الدينية والتربوية والدنيوية ، وذلك لأنه يقوم بإطلاق العنان للتفكير والعقل ، مما يساعده على التخلص من الأوهام والقيود ، كما أنه يعمل على رفعة ونهضة الأمم ، وهو الذي يساعد في زيادة الإنتاج والعمل مما يترتب عنه مواجهة الفساد والقضاء عليه ، والجميع يحتاج للعالم يوضح له وليكون مثلا أداء بعض العبادات كلا في تخصصه وهو ما يرتبط بقصة اليوم .
عن قصة موسى عليه السلام عندما وقف النبي موسى عليه السلام يخطب في بني إسرائيل ، وسألوه عن أعلم أهل الأرض فكانت اجابته بأنه هو أعلم أهل الأرض ، فعاتبه ربه بأنه كان لابد أن ينسب الفضل لله تعالى ، جاءه الخبر من ربه بأنه هناك رجل صالح بمجمع البحرين هو أعلم منه ، وسئل موسى عليه السلام الله تعالى عن كيفية الوصول للرجل الأعلم منه فأمره ربه أن يخرج دون أخذ الحوت معه وجعله بمكتل ، وعندما يفقد الحوت سوف يقابل هذا الرجل فأنطلق سيدنا موسى للطريق إلية .
وعندما وصل موسى عليه السلام وكان معه يوشع بن نون والحوت ، ووصل لمكان الصخرة غلب عليهما النعاس فناموا ، فقام الحوت بالخروج من المكتل وهرب بالبحر بعدما شرب من الضخرة التي بها عين يقال عنها عين الحياة فردت به الروح ، وقام بالهروب .
وفي ذلك يقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم (وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة لا يصيب من مائها شيء إلا حيي ، فأصاب الحوت من ماء تلك العين قال فتحرك وانسل من المكتل) وحيث منع الله تعالى الماء أن يجرى في المكان الذي قام الحوت بالهروب منه حتى لا تنمحي آثارها .
وعند استيقاظ موسى عليه السلام أكمل مسيرته دون تفقد الحوت ويقول الله تعالى عن ذلك( وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا)، وعند تعديه المكان الذي أمر بالوصول له شعر بالتعب ، والحاجة للطعام فطلب من فتاه أن يأتي له به .
وتذكر فتاة بذلك أمر هروب الحوت دون أن يخبر سيدنا موسى بذلك عندما كان الصخرة ، وما كان السبب في هذا النسيان إلا من الشيطان ويقول تعالى في ذلك ( فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا) .
وهما بالعودة لهذا المكان وعند عودته له وجد العبد الصالح هناك ويقول تعالى في ذلك( قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا فوجد عبدا من عبادنا اتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما) وتعرف سيدنا موسى على الخضر ، وأن الله علمه تعليم لا ينبغي لأحد قاصدا بذلك التوراة .
وأن علم سيدنا الخضر لا يعرفه سيدنا موسى وكان هناك طائر قد أخذ نقرة من اماء فأخبره سيدنا الخضر بأن علمهم هما الأثنين مثل ما أخذ الطائر من الماء عند الله ، وطلب سيدنا موسى التعرف على العلم الذي عنده فقال له الخضر بأنك لن تستطيع معي صبرا لأنه يعلم بأن سيدنا موسى لن يصمت عند مخالفة الشرع .
وعندها أخبره سيدنا موسى بأنه لا يقوم بسؤاله عن شئ ، وسيجد مطيعا له فوافق سيدنا الخضر على مصاحبة سيدنا موسى له ورحلتهم بعبور البحر وركبوا سفينة فأوقع الخضر فيها الثقب ووضع خلاله الوتد ، فغضب سيدنا موسى من ذلك وأخبره بأنه سيهلك من فعله هو ومن ركبوا السفينة .
وذكره فتاه يوشع بالعهد الذي قطعه على نفسه بألا يسئله عن شيء وقال له سيدنا بأنه أخبره بعدم تحمل صحبته ، فأعتذر سيدنا موسى فيما قال ، وعند الوصول للساحل وجدوا مجموعة من الأطفال أخذ سيدنا الخضر واحد منهما وقتله ، وغضب سيدنا موسى من ذلك الفعل وقتل النفس دون أي ذنب .
وذكره سيدنا الخضر بالعهد الذي قطعه على نفسه فأعتذر سيدنا موسى وطلب منه فرصة أخرى ، ودخلوا بعد ذلك على قرية وطلبوا من أهلها الطعام فلم يقوما باطعامهم ووجدوا جدارا ايل للسقوط فقام سيدنا الخضر ببناءه مما دعى لتعجب سيدنا موسى ، وقال له لو كنت أخذت الأجر لكان خيرا فرد له سيدنا الخضر بأنه سيخبره عن الشئ الذي لا يستطع عليه صبرا وستفترق .
وأخبر بأنه خرق السفينة حتى يكون به عيب ولا يأخذها الملك الظام من أهلها المساكين ، وأما الغلام فقد كان كافرا ويسرق والديه معه وضرر موته بسيط عما اذ ا كان حيا وربك يبدلهما من هو خيرا منه ، والجدار كان لولدين يتيمين وقام ببنائه حتى يحافظ على سر هذا الكنز ويمكن معرفة التفاصيل بعمل بحث عن موسى عليه السلام


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق